علي أنصاريان ( إعداد )
76
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
يقال : « نكث فلان العهد والحبل فانتكث » أي نقضه فانتقض . و « فتل الحبل » برمه وليّ شقيهّ . و « الإجهاز » إتمام قتل الجريح وإسراعه ، وقيل : فيه إيماء إلى ما أصابه قبل القتل من طعن أسنّة الألسنة وسقوطه عن أعين الناس . و « كبا الفرس » سقط على وجهه و « كبابه » . . . أسقطه . و « البطنة » الكظّة أي الامتلاء من الطعام . والحاصل أنهّ استمرّت أفعالهم المذكورة إلى أن رجع عليه حيله وتدابيره ولحقه وخامة العاقبة فوثبوا عليه وقتلوه كما سيأتي بيانه . « فما راعني إلّا والناس ينثالون عليّ من كلّ جانب » . وفي الاحتجاج : « إلّا والناس رسل إلىّ كعرف الضبع يسألوني [ أن ] أبايعهم وانثالوا عليّ حقّي » . وفي رواية الشيخ : « فما راعني من الناس إلّا وهم رسل كعرف الضبع يسألوني أبايعهم وآبى ذلك وانثالوا عليّ » . و « الرّوع » بالفتح ، الفزع والخوف ، يقال : « رعت فلانا وروعّته فارتاع » أي أفزعته ففزع و « راعني الشيء » أي أعجبني ، والأوّل هنا أنسب . و « الثول » صبّ ما في الإناء و « انثال » انصبّ ، وفي بعض النسخ الصحيحة : « والناس إليّ كعرف الضّبع ينثالون » . و « العرف » الشعر الغليظ النابت على عنق الدابّة ، و « عرف الضبع » ممّا يضرب به المثل في الازدحام ، وفي القاموس : « الرّسل » محرّكة ، القطيع من كلّ شيء و « الرّسل » بالفتح ، المترسّل من الشعر ، و « قد رسل - كفرح - رسلا » أي ما أفزعني حالة إلّا حالة ازدحام الناس للبيعة ، وذلك لعلمهم بقبح العدول عنه - عليه السلام - إلى غيره . « حتّى لقد وطيء الحسنان ، وشقّ عطفاي » . « الوطء » الدّوس بالقدم . و « الحسنان » السبطان - صلوات اللّه عليهما - . ونقل عن السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - أنهّ قال : روى أبو عمرو أنّهما الإبهامان ، وأنشد للشفريّ : « مهضومة الكشحين حزماء الحسن » . وروي أنهّ - صلوات اللّه عليه - كان يومئذ جالسا محتبيا وهي جلسة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - المسمّاة بالقرفصاء فاجتمعوا ليبايعوه ، زاحموا حتّى وطؤوا إبهاميه وشقّوا ذيله . قال : ولم يعن الحسن والحسين - عليهما السلام - وهما رجلان كسائر الحاضرين . و « عطف الرجل » بالكسر ، جانباه ، فالمراد شقّ جانبي قميصه -